الأحد 7 من الصليب 2023

الأحد 7 من الصليب 2023

الأحد (٧) للصليب

أيوب ٢٩، ١٤: " لبست البرّ فكان لباسي و كان حقّي حلّةً و تاجاً لي".

نحن في ختام زمن الصليب الذي به تصل الدورة الطقسية لليتورجيا المارونية إلى اكتمالها. نرى دعوة كل إنسان وخاصة المؤمن أن يلبس لباس اللقاء الأخير دليل عمل الخير وينشد للربّ اناشيد الفرح شاكراً إيّاه على كل صلاح منه وبه تشارك فيه مع القريب (٢ اخ٦، ٤١).

إنه يوم يجلس الله على عرشه للدينونة مع الإبن الأزليّ الذي وُلِدَ في بهاء القداسة من الرّحم وأقيم ملكأ على رتبة ملكيصادق (مز ١١٠، ٣).

ولكن نرى ملوك الأرض قاموا و تآمروا على الربّ وعلى مسيحه (مز ٢، ٢).و القديس يوحنا في رؤياه يرى الوحش أي إبليس وملوك الأرض وجيوشهم محتشدة ليحاربوا الفارس أي المسيح وجيشه أي المؤمنين الثابتين (رؤ ١٩،١٩). وهو الذي قال لبطرس في بستان الزيتون ساعة القبض عليه للمحاكمة أنه كان بإمكانه ان يسأل أبيه السماويّ فيمدّه بفيالق كثيرة من الملائكة لتدافع عنه (مت ٢٦، ٥٣). وذلك لم يحصل ليتمّ مشروع الفداء والخلاص ولكي يتحقّق ملكوت الله (مت ١٢، ٢٨) ومجيء ابن الإنسان في المجد ( لو ١٧، ٢٠ +).

و ستجري هذه المعركة مع إبليس وملوك الشرّ والحمل يغلب مع المختارين الأمناء (رؤ ١٧، ١٢+). والمحاكمة ستصير في نهاية الازمنة بإنصاف ودون محاباة الوجوه؛ كل من إتّقاه من أيّة أمْة كانت وعمل البرّ كان عنده مرضيّاً (اع ١٠، ٣٤+). فليس الذين يصغون إلى كلام الشريعة هم الأبرار عند الله، بل العاملون بالشريعة هم الذين يُبررّون (روم ٢، ٩+).

كما أن الذين تبعوا المسيح وتألّموا معه سيتمجّدوا أيضًا معه ليكونوا أبناء الله وشركاء الربّ في الميراث الأبديّ (رو ٨، ١٧ ). آمين.