الأحد (٣) للصليب 2023
الأحد (٣) للصليب
دانيال ٧، ٩ : "وبينما كنت أنظر، إذ نُصِبَت عروشٌ، فجلس قديم الأيّام، وكان لباسه أبيض كالثلج، و شعر رأسه كالصوف النقيّ، و عرشه لهيب نار و عجلاته ناراً مضطرمة".
إنّنا نشهد في الحاضر تزعزع أساسات دول عديدة بضرب القيم و مبادئ الحقّ والخير و خروج أنبياء كذبة كثيرين (ار ٢٣، ٩+).
ولكن الله حاضرٌ وهو المسمىّ" بالقديم الأيام" وبيده القضاء لكل أحداث التاريخ ليحكم بالبرّ والعدل (مز ٤٥، ٧+).
وما نراه من عروش أرضية تسقط، ننتظر ونرى بالإيمان قيام عروشٍ أخرى سماوية يجلس عليها أناس قدّموا حياتهم ذبيحة رضىً على مثال المسيح. فلم يرضخوا لقوى الشرّ لذا سيعودوا للحياة مع الربّ (رؤ ٢٠، ٤).
إنّ كل من سمع كلام المسيح وآمن بمن أرسله فلا دينونة له بل يعبر للحياة الأبدية (يو ٥، ٢٤).
المسيح مات عن الخطيئة مرّة واحدة من أجلنا وهو الحيّ الدائم مع الله لتتمّ فينا دعوته أن نموت كذلك عن الخطيئة لنحيا لله (روم ٦، ٩+).
الله يختار أشخاص من كلّ أمّة ليقودوا الآخرين إلى الخلاص و ليجعل منهم مملكة من الكهنة تظهر الحكم الحقيقي على الأرض (رؤ ٥، ٩+).
إنّها شجرة الحياة تعود من خلال الكنيسة لتثمر ثمار طيّبة بدل الشوك والحسك في الماضي (تك ٣، ١٧+).
إنها رمز الصليب، فعلى مدار أشهر السنة الإثني عشر، تعطي فاكهة جديدة و ورق شجرها يستعمل بلسم لشفاء الأمم؛ ألا وهو يسوع المصلوب والقربانِ ليغطي عار خطيئتنا ويشفي جرحها المميت ؟! (رؤ ٢٢، ٢).
فلا نخف تجارب إبليس ولا معاناة الآلام الدهرية بل لنبقى امينين للرب حتى النفس الأخير لننال بروحه إكليل الحياة لأن الغالب لن يقاسي من الموت الثاني (رؤ ٢، ١٠+) آمين.

