الأحد 15 من العنصرة 2023
ميخا ٧، ٨ : " لا تشمتي بي يا عدوّتي، فإنّي إذا سقطتُ أقوم، وإذا سكنتُ في الظلام، يكون الربّ نوراً لي".
إنّ الحياة تحمل من خير وفرح كما من شرّ وخوف، وما أثقلها ان تطول الأزمة دون شعور بالفرَج.
قد يقسو الإنسان على أخيه ويظلمه وما أصعب ذلك دون إيمانٍ بوجود الله يدبّر أمور العالم والحكم النهائي يبقى له و عنده. إنّ الله له مواعيده و طرقه لتحقيق العدالة؛ فإن يومه لقريب (عو ١، ١٣+).
قد تظلم الدنيا في وجوه الكثيرين ولكن يبقى الربّ نور العالم، والحياة معه فلا مسلك في الظلام (يو ٨، ١٢).
الله بكلمة الخلق اخرج النور من الظلمة وبالكلمة المتجسّدة انار القلوب ليشّع نور معرفة مجده التي على وجه المسيح ( ٢ قور ٤، ٦).
وكذلك يريد الربّ من كل إنسان وخاصةً المؤمن أن يكون نوراً للعالم بأعماله الصالحة حتى بذلك يمجّد الناس الآب السماوي ( مت ٥، ١٤+).
وكما تمّ فصل النور عن الظلمة في بدء الخلق (تك١، ٤)، على من آمن بالمسيح وعمل البرّ أن يبتعد عن إبليس و وعن عمل الإثم (٢ قور ٦، ١٤ +).
لقد كلْف الربّ الرسل حمل نور الخلاص إلى أقصى الأرض (أع ١٣، ٤٧). وهم بالبشارة يدعون الناس للتوبة والقيام من حالة الموت الداخلي التي تسببّها الخطيّة (أفس ٥، ١٤). والمرسل لا خوف عليه ممن هم ما زالوا وثنيين لأنّه يحمل لهم مهمَّة إعلان كلمة الله التي تفتح عيونهم لنور الربّ وتحرّرهم من سلطان الشيطان لكي ينالوا بالإيمان بالمسيح غفران الخطايا و ميراث الحياة مع القدّيسين ( أع ٢٦، ١٧+).
فلنتمسّك بعطية الروح القدس لكي يُعطى لنا ويزاد وإلأ سنُلقى لاحقاً في الظلمة البرّانية (مت ٢٥، ٢٩).
تبقى دعوتنا نقل الخبر السّار بإمكانية تبديد الظلام من حياتنا بقدر ما نستقبل حبّ الله لنقدر بذلك أن نحبّ الآخرين فنقيم عندها في نور الحياة (١ يو ٢، ٨+). آمين.

