الأحد 14 من العنصرة 2023

الأحد 14 من العنصرة 2023

تثنية ٦، ٤ : " إسمع يا إسرائيل : إنّ الربّ إلهنا هو ربٌّ واحد".

من يبحث عن مصدر الحياة وسبب الوجود سيجد بالإيمان إلهاً خالقأ، واحداً. لقد دعا البشريّة إلى شركة حياته بالإختيار والعهد ؛ مع نوح في سفينة النجاة ( تك ٦، ١٨) و مع إبراهيم في أرض الميعاد (تك ١٢، ١) .

إنّ الإعتراف بالإله الأوحد والحيّ كما ظهر لموسى (خر ٣، ١٤+)، يتضمّن رفضاً دائماً للآلهة الكاذبة (حك ١٣، ١٠).

إنّ العهد المبرم ليس ثنائيّاً بل التزاماً مجّانيّاً من قبل الله مع الذين ميّزهم من خلال عهود متلاحقة هي بنوع فريد مع ابراهيم مباركاً نسله (تك ١٥-٧ا) و بنوع آخر عامّ مع كل الشعب (خر ١٩، ١)، بانتظار " العهد الجديد" المعقود عند اكتمال الأزمنة (مت ٢٦، ٢٨)؛

لقد بذل يسوع دمه على الصليب محقّقاً العهد الذي قُطِعَ قديماً في جبل سيناء بدم الضحايا ( خر ٢٤، ٨) ومعلناً ما لذبيحته المقدّسة من قيمة شاملة خلاصية (أش ٥٣ ، ١٢).

لا تقوم رسالة يسوع في الأساس على كلام ٍ جديد بل على الإشعار بحقيقة الآب من خلال ما يقوله وما يعمله وبما هو عليه في الجوهر (يو ١٢، ٢٨). لقد تجلّى يسوع بآيات مجيدة خلال رسالته على الأرض (يو ١١، ٤) ثمّ يأتي التجلّي التّام من خلال الموت والقيامة للحياة الأبدية (يو ١٧، ١+) واعطاء الرّوح القدس (يو ٢٠، ٢٢).

تتحقّق الحياة الأبديّة في معرفة الآب المباشرة (وهي تفترض المحبّة المتبادلة)، التي لا تنجز إلّا بمعرفة المسيح الذي يتمّ فيه تجلّي الله الأوحد إلى أقصى حدّ (يو ٦، ٢٧) ، فليس بكثرة الاهتمامات نجد سلام القلب ونطمئن على حياتنا بل بالإصغاءِ إلى كلمة الله الواحد حيث النصيب الأفضل والباقي ومن ثمّ يأتي العمل جواباً للكلمة (لو ١٠، ٤٢). آمين.