الأحد 10 من العنصرة 2023

الأحد 10 من العنصرة 2023

لأحد (١٠) للعنصرة

٢ مل ١، ٣ : " فخاطب ملاك الربّ إيليّا التشبيّ قائلاً :" قم فاصعد لملاقاة رسل ملك السامرة وقل لهم : ألعلّ ليس إلهٌ في إسرائيل حتى تذهبوا وتستشيروا بعل زبوب، إله عقرون ؟ ".

شاهد يدلّ على ما وصل إليه شعب إسرائيل، بعد انقسام المملكة، أن يلجأ ملكهم أخزْيا إلى اله وثن (بعل زبوب) يعتقد فيه القدرة على التنبّؤ ليرى ما مصيره بعد سقوطه و إصابته بجرحٍ بليغ. ويتدخّل الله بشخص النبي إيليا ليردّه إلى صوابه وإلى الإله الحقّ (١مل ١،١+).

الخطر ليس السقوط بل البقاء حيث السقطة و الشك والتجديف على قدرة الله الصالحة بإيعاز الشرّ فيها. ونرى الفريّسيّون هم في الواقع من تحالفوا مع إبليس لأنّ سلطتهم الدينيّة المتكبّرة تزعزعت ودوافعهم الزائفة انكشفت أمام قوّة يسوع الشافية والمحرّرة. (مت ٩، ٣٢+). وذلك بنظرهم أن يسوع خالف شريعة السبت.

يردّ الربّ تهمتهم بأن من ينقسم على نفسه لا يثبت (مت ١٢، ٢٢+). كما أنّ من لا يجمع مع المسيح فهو يبددّ لأنّه يوارب ولا يعترف بصلاح الله. (مت ١٢، ٣٠). وهذا يأخذ المرء إلى رفض دعوة الله للإنسان لتمييز أفكاره وأعماله ان كانت فعلاً من الله وما يساعده هو الروح القدس. وكل من جدّف على هذا الروح يكون قد رفض كل إيمان وكل فرصة للتوبة ولنيل الغفران (مت ١٢، ٣١+).

أما علينا نحن ان نقبل اختيار الله باعترافنا انه خلقنا وبانه يعيد تجديد هذا الخلق بطرد الشياطين وكل روح انقسام وتقسيم وذلك بإصبع الله وليس بشيئٍ آخر؟ وغايته أن يأتي الينا ملكوته (لو ١١، ١٩ +) ملكوت الوحدة والمحبّة الشاهد على ماهيّة الله والتلمذة له (يو ١٣، ٣٤+) . آمين .