الأحد 7 بعد العنصرة 2023
الأحد (٧)للعنصرة
عدد ١١، ٢٩ : " فقال له موسى :" ألعلّك تغار أنت لي؟، ليت كل شعب الربّ أنبياء بإحلال الربّ روحه عليهم".
نرى ما أجاب به موسى مساعده يشوع بن نون الذي أراد أن يوقف رجلان ، هما ألداد وميداد، عن التنبّؤ في المخيّم والباقون توقفوا عن ذلك (عد ١١، ٢٨).
هذا الحدث يشبه ما جاء في الإنجيل لمّا حاول تلاميذ يسوع منع آخرين ليسوا من جماعتهم ان يقوموا بطرد الشياطين (مر٩: ٣٨+). هذا فكرٌ ضيّق شجبه كل من موسى والمسيح.
خدمة الله تتطلّب إشراك الأفراد كلٌّ حسب موهبته لبناء الحياة المشتركة الضامنة للبقاء والاستمرار.
إنّ الرّوح القدس يقلب الموازين ويجدد القوى؛ فنرى
الشاب يتصرّف بحكمة الشيوخ الذين يتجدّد شبابهم لتحقيق أحلامٍ أخرى (يوء ٣، ١+). إن دورة الحياة مع الله هي تصاعدية بنموّ للكمال(مز ١٠٣، ٥).
إن الخطر يكمن بمنع أعمال الروح تأتي بجديد خوفاً من تغيير والاستئثار بمركز ما.
هذا ما ادركه الرسول بطرس بعد تمييز مع آخرين أنّه لا يمكنه أن ينجّس ما طهّره الله (اع ١٠، ٩+). كما فهم إن الله لا يراعي ظاهر الناس لأن من إتّقاه من أي أمّة كانت و عمل البرّ، كان عنده مرضيّا (أع ١٠، ٢٤ +).
إنّ روح النبؤة إن تمثّلت من خلال الرؤى والأحلام (عد ١٢، ٦+) فإن ما يؤكّدها هو التجديد الداخلي بتوبة القلب والسيرة الحسنة (حز ١١، ١٩+).
فلنصلِ طالبين الثبات في كلمة الله التي ولدتنا لحياة الأبد لنعيش ثمارها من الآن وأهمّها المحبّة الأخوية (١بط١، ٢٢+). آمين.

