الأحد (٢) للعنصرة ؛ الثالوث الأقدس 2023
الأحد (٢) للعنصرة ؛ الثالوث الأقدس.
تك ١٨، ٢+ : " فرفع عينيه ونظر، فإذا ثلاثة رجالٍ واقفون بالقرب منه. فلمّا رآهم، بادر إلى لقائهم من باب الخيمة و سجد إلى الأرض. وقال سيّدي، إن نلتُ حظوةً في عينيك، فلا تجز عن عبدك".
تعلّم الكنيسة عن أن لقاء ابراهيم بثلاثة رجال فيخاطبهم بصيغة المفرد، لأنه يرى فيهم صورة الله ففي ذلك إعلان عن سرّ الثالوث الذي لم يُكشف إلّا في العهد الجديد(عب ١، ١+).
هذا السرّ يريد اظهار طبيعة جوهر الله ألا وهي عمل المحبة. والمحبة تقوم على الوحدة بين الاقانيم الثلاث في تكامل التدبير الخلاصي في تاريخ و حياة كل البشريّة ( أفس ١، ٣+).
هذه علاقة المحبة الإلهية تريد أن تتثبّت في المحبة الأخويّة بين الناس من خلال الإستقبال والضيافة المتبادلة لمن نعرف من الإخوة و كما للغرباء (رو ١٢، ١٠ +). إن الدعوة لحياة الشركة في جو ٍّمن الصلاة ، في السهر والشكران موجّهة لغايتها لكي ُيفتح الباب لكلام التبشير بسرّ المسيح حتى يصل للعالمين بالروح ذاته (قول ٤، ٢+)
ومن يقبل البشارة يقبل ما تحمله من خلاص ليُختم بالروح القدس عربون ميراث الحياة الأبدية بإتمام فداء المسيح والتسبيح بمجده ( أفس ١، ١٣+).
إن الميراث هذا يشرك الكلّ من مختارين و و ثنيين أي الجميع وذلك بفضل البشارة (أفس ٣، ٦).
لقد خلق الربّ الإنسان من الأرض محدوداً ولكن موعوداً للسماء فألبسه كقوّته وصنعه على صورته (يش ١٧، ١+). فلا أحدٍ يمكنه أن يدخل ملكوت الله إلا إذا وُلِدَ من الماء والروح ( يو ٣، ٥).
بالأمس كنّا ظلاماً أمّا اليوم فأصبحنا نوراً في الربّ، فلنصلِ لكي نسير بالروح سيرة أبناء النّور فنحمل ثمار النور من صلاح و برّ و حقّ (أفس ٥، ٨ +) . آمين.

