الأحد (٥)من الصوم : شفاء المخلّع. 2023

الأحد (٥)من الصوم : شفاء المخلّع. 2023

أشعيا ٣٥، ٨ : "و يكون هناك مسلكٌ وطريقٌ، يُقال له الطريق المقدّس، لا يعبر فيه نجس، بل إنّما هو لهم. من سلك هذا الطريق، حتى الجهّال لا يضلْ" .

يعود بنا زمن الصوم بمحطة جديدة للسلوك بطريق الربّ بعد تمهيده حتى يسير شعبه بأمان وفي مجد الله ( باروك ٥، ٧). إنّه يذكّرنا بعبور شعب إسرائيل البحر الأحمر كما لو كان على اليبس (خر١٤، ٢٢).

إن قدرة الله تعمل لمن أظهر التوبة معترفًا بهذا السلطان الإلهي الذي يحرّر قلب الإنسان (مت ٣، ١+). الله عادلٌ في دينونته التي تتجلّى في حكمه على الخطيئة وكذلك هو كامل برحمته لكل الخطأة إذ أظهر سموّ محبته بابنه يسوع البار الحامل آثام العالم (أش ٥٣، ١١). وهكذا تعود حواسنا المتصّلة بالعالم للعيش حسب دعوة الله في خلقٍ جديد إذ يشفي جميع امراضنا (مت ١١، ٥). وما يأتي ويثبّت الشفاء هو الطوبى لمن لا يشكّ بصليب المسيح (مت ١١، ٦) واليوم الربّ يريد أن يشفي شللنا أي حياتنا المفكّكة في صراعات العالم الزائل (مر ٢، ١١).

وفي زمن الكنيسة الأولى، نرى الرسول بطرس مع يوحنا يعطيا الرجل المقعد ما يعجز عن شرائه بالذهب والفضّة فلا يبقى مشلولًا لهذه الأوثان مستعطياً عواطف واموال الناس. لقد استرجع أغلى ما له أي كرامته و حريّته كإبن لله وذلك بسماع دعاء إسم يسوع الناصري. فقد قام واثْباً ودخل الهيكل ماشياً وقافزاً من الفرح (اع ٣، ٦+) .إنّنا بداخل بيت الربّ وفي الجماعة الكنسيّة علينا أن نحضر لنأخذ غفران الخطايا مجّاناً لنعود أصحّاء من الداخل. لنقوم و لنسبّح الله على عظائمه ونعلن كلمة الحياة للذين مازالوا في الظلمة و ظلال الموت ليسدّد خطانا لسبيل السلام (لو ١، ٧٩). آمين.