تأملات سنودسية - التأمل الثالث
التأمل الثالث: هدف السير معًا، أو السير معًا كهدف
( رسل 1 :6-11، متى 28: 16-20)
مقدمة:
الرياضة هي مسيرة تقودنا إلى إعادة النظر بأهداف حياتنا وأولويّاتها وتحديد وجهتنا صوب القائم من الموت والسينودس يدعونا أيضًا إلى التأمّل بواقع كنيستنا وهويّتها وذلك في إطار من التشاور والإصغاء والتمييز. في المسيرة السينودسية، نحن مدعوون لأن نُصغي بعمقٍ إلى الروح القدس وإلى بعضنا البعض كي نقوم بتوبة سينودسيّة تمكّننا ثمارها من إيجاد مساراتٍ جديدة لكنيسةٍ قريبة من الضعفاء والفقراء.
تأويل وتأوين:
أمر يسوع المسيح أن ينطلقوا إلى أنجلة عالم فقد دعوته الهادفة إلى تقديس النفوس، وزودّهم بسلطان التبشير والتعليم والتعميد، وهو يكون معهم " كل الأيام إلى نهاية العالم". هو السؤال نفسه والدعوة نفسها يُطلقها السينودس: كيف يتحقق اليوم ذلك" السير معًا" الذي يسمح للكنيسة بإعلان الإنجيل، وفقًا للرسالة الموكلة إليها على مختلف المستويات: وما هي الخطوات التي يدعونا الروح القدس إلى إتخاذها لكي ننمو ككنيسة سينودسية؟
* نتذكر كيف قاد الروح القدس مسيرة الكنيسة عبر التاريخ، ويدعونا اليوم لنكون شهودًا على محبة الله معًا.
* نعيش مسيرة كنسية مشتركة وشاملة، توفر للجميع – وخاصة لأولئك المهمّشين لأسبابٍ مختلفة – الفرصة للتعبير عن أنفسهم، والإستماع إليهم من أجل المساهمة في بناء شعب الله.
* ندرك ونقدّر ثراء وتنوّع العطايا والمواهب التي يقدّمها الروح بحرّية من أجل مصلحة الجماعة، ومن أجل مصلحة العائلة البشرية بأكملها.
* نختبر طرقًا مشتركة لممارسة المسؤولية في إعلان الإنجيل، والإلتزام ببناء عالم أكثر جمالاً وأكثر قابلية للسكن.
* نفحص كيفية عيش المسؤولية والسلطة في الكنيسة، والهيكليات التي تدار بها، ومحاولة تغيير الأحكام المسبقة، وإظهار الممارسات المشوهة التي ليس لها جذور في الإنجيل.
* نعتمد الجماعة المسيحية كموضوع ذي مصداقية وشريك ثقة في مسارات الحوار الإجتماعيّ، والشفاء والمصالحة والإندماج والمشاركة، وإعادة بناء الديمقراطية وتعزيز الإخوة والصداقة الإجتماعيّة.
* نُعيد بناء العلاقات بين أعضاء الجماعات المسيحية، وكذلك بين الجماعات والمجموعات الإجتماعيّة الأخرى. مثل جماعات المؤمنين من الطوائف والديانات الأخرى، ومنظمات المجتمع المدني...
* نعزز ونقتني ثمار الخبرة السنودسية الحديثة على المستوى العالمي والإقليمي والوطني والمحلّي.
ختام:
الرياضة هي صورة تساعدنا لنكتشف كيف نسير بعكس السير، ندخل إلى ذواتنا، نتأمل، نقارب ضعفنا بعيون جديدة مشبعة بالرجاء الذي لا يُخيب لنخرج إلى الآخر. والآخر هو طريقنا إلى الله... فندرك حينئذ أنه مهما كانت أهداف السير معًا بحد ذاته الهدف الأهم والأسمى الذي يدعونا إليه الرب يسوع وتدفعنا الكنيسة إلى إتمامه. السير معًا مغامرة روحية مثيرة لأن فيها "تنبت الأحلام، وتستيقظ النبوءات والرؤى، ويزدهر الرجاء، وتُحفز الثقة، وتُشفى الجراح، وتتكون العلاقات، ويبزُغُ فجر الأمل. ونتعلم من بعضنا بعضًا، وتُخلقُ خياليةُ إيجابيةُ تُنير العقول وتُدفيء القلوب وتُقوّي الأيدي"( البابا فرنسيس).

