تأملات سنودسية - التأمل الأول

تأملات سنودسية - التأمل الأول

التأمل الأول : سار معنا وشاركنا طبيعتنا... وبقى في الآب

(فيليبي2 : 1-11، لو 24: 13-35)

مقدمة:

نبدأ الرياضة بالتأمل مع يسوع الذي تراءى لتلميذي عمواس بعد القيامة ( لو24 : 13-35).

1. في أوقات الضياع وأزمنة المحن، يقتضي إيماننا أن لا ننسى يسوع القائم من الموت يسير معنا بعد أن شاركنا كل شئ ما عدا الخطيئة وهو لا يزال يصغي إلينا، فلا يجب أن نطفيء في قلوبنا شعلة رجائنا بل نتمسك بحضوره القربانيّ ("وكسر، وناولهما. فأنفتحت أعينهما، وعرفاه"    (لو 24: 30-31).

2. يسوع يلاقينا على طرقات آلامنا وأفراحنا، يسير معنا على دروب شقائنا وأزماتنا في كل مرةٍ نلتقي معًا       (متى 18: 20) "فحيثما أجتمع اثنان أو ثلاثة بأسمي، فهناك أكون في وسطهم"

3. وكما سار يسوع مع تلميذي عماوس ليخرجهم من خوفهم وشكهم، نحن مدعوون في زمن السينودس لأن نسير مع بعضنا البعض ومع المتألمين ونقوم بمبادرات مشاركة وشراكة.

4. نسير معهم بالسرعة التي تناسبهم فلا نحاول أن نجرهم إلى وتيرة أسرع لا يمكنهم إحتمالها. ندخل إلى معاناتهم ونأخذ الوقت الكافي للإصغاء إليهم. نساعدهم كي يعبروا عما يؤلمهم. نسمح لهم بل نشجعهم لأن يتكلموا ويخرجوا ألمهم منهم لنشاركهم فيصبح نيرهم خفيفًا ونريحهم إقتداءً بالمسيح ("تعالوا إلى يا جميع المتعبين والمثقلين بالأحمال، وأنا أريحكم" (متي 11: 28)

5. لنتذكر دومًا أن طريق الحزن والإحباط يمكن أن يتحول يومًا ما طريقًا للقيامة، وقلبًا متقدًا، ونارًا معدية تنتشر إنتشارًا أسرع من فيروسات هذا العالم... بل لنعمل بجهد كي نحقق نحن هذا  التحول.

ختام:

كان يسوع يُصغي ويُجيب. لم يكن إصغاؤه من أجل الإصغاء أو من أجل أن يُعلن إعجابه (لايك) بل من أجل أن يكون جوابه جوابًا عى واقع حقيقيّ لا إفتراضيّ. تُدخلنا التقنيّات الجديدة في عالم إفتراضيّ يبعدنا عن حقيقة واقع المتألمين. السينودس هو مسيرة فعلية وواقعيّة نحو الله. لقد سار يسوع معنا ولكنه بقى في الآب. هذا الإتحاد مع الآب جعله يفهم حقيقتنا ويشفينا. نحن مدعوون لأن نعيش حياةً روحيةً أصيلةً، إتحادًا حقيقيًا مع الآب، كي يمكننا أن نسير مع الآخرين لنصير معهم واحدًا في الشراكة وفي الحقيقة.