بطرس - الأحد الخامس من القيامة2022

بطرس - الأحد الخامس من القيامة2022
يو ٢١، ١٨ : الحقّ الحقّ أقول لك :" لمّا كنت شابّاً، كنت تتزنّر بيديك، و تسير الى حيث تشاء. فإذا شخت بسطت يديك، وشدّ غيرك لك الزنّار، و مضى بك إلى حيث لا تشاء".
هل إن قوّة الحياة في مرحلة الشباب تدفعها حكمة شيخ سبق و اختبر ان يعيش و يموت لخدمة محبّة الآخرين؟ نحن نعلم أن الشجرة الهرمة قبل ان تستسلم للموت تحمل عند اصولها فروعاً جديدة تبشّر باستمراريةالحياة. اننا حلقة تواصل، الآتي يكمل عمل السابق ولكن بتطوّر. بقدر ما يعمل الانسان منطلقاً من مصدر الحياة يحفظها للأبد. هكذا بذل يسوع نفسه على الصليب مطيعاً ابيه حتى الموت ولكن الله لم يتركه وحده (يو ٨، ٢٨-٢٩). وهذا ما يفسّر مثل حبّة الحنطة التي يجب ان تمت في الارض ولا تبقى وحدها لكي تخرج ثمرا كثيراً (يو١٢، ٢٤). وبذلك نرى ان عذاب الصليب يشبه آلام الولادة وليس مجرّد الم بل طاعة واعية لشراكة حب مثمر يجذب الآخرين اليه ليأكلوا منه ثمار الحياة الابدية(يو٣، ١٤). والحياة الأبدية هي ان نعرف الإله الحق وحده ونعرف مرسله يسوع المسيح (يو١٧، ٣). ان وجود صلبان شخصية في واقعنا لكي تذكرنا شريعة الرب (حك١٦، ٦)، فلا نسقط في نسيان عميق ونحرم احسان الرب وأن وراء الألم ثقة بكلمة الرب التي تشفي من أمراض الخطيئة(حك١٦، ١١-١٢)،ولأنه ان لم نتوب ونؤمن بالوهيةالمسيح الظاهرة على الصليب (يو٨، ٢٨)سنموت في خطايانا (يو٨، ٢٤). وفي شأن قيامة الاموات، يكون زرع الجسم بفساد والقيامة بغير فساد والجسدي ظهر قبل الروحي، فكان آدم الانسان الاول نفساً حيّة و كان آدم الآخر روحاً محيياً.(١قور١٥، ٤٢-٤٦).
فلنصلِ بشفاعة مريم ان نموت عن الشريعة بجسد المسيح (رو٧، ٤)لنصير إلى آخر، الذي أقيم من بين الأموات، لنثمر لله. آمين.