thumbthumb
دخـول

السنكسار المارونى 27-11-2016

اليوم السابع والعشرون

تذكار القديسين برلام ويواصاف

 

كان القديس برلام ناسكاً في الهند بعهد الملك ابنير الذي كان يبغض المسيحيين ويضطهدهم وكان حزيناً لانه لم يكن له ولد، فرزقه الله ابناً اسماه يواصاف، خاف عليه من ان يعتنق مذهب النصارى فوضعه في قصر تحت المراقبة الشديدة. ولمَّا شبَّ الغلام، وعرف انَّ اباه خائف عليه من اعتناق الدين المسيحي، رغب في ان يقف على حقيقة هذا الدين.

فألهم الله الناسك برلام الذي تمكن من الدخول على يواصاف بهيئة تاجرٍ، وشرح له قواعد الدين المسيحي فأعجب بتعاليم الانجيل السامية واعتمد ونبذ عبادة الاوثان. فعرف ابوه بتنصُّره واغتاظ جداً. فارسل اليه نساءً ليفسدن قلبه، فلم ينلن منه مأرباً. ولمَّا رأى ابوه ما اتَّصف به ابنه من اخلاقٍ شريفة ومبادئ سامية تلقَّنها من ذلك الفيلسوف الناسك تركه وشأنه.

ثم اعطاه قسماً من مملكته، فأخذ يبشِّر بالانجيل وجاء الاساقفة والرهبان يساعدونه في التبشير فكثر عدد المسيحيين في مملكته، حتى انه جذب اباه نفسه الى الايمان بالمسيح فاعتمد هو وجميع من هم تحت سلطانه. وبعد اربع سنوات توفي ابوه تاركاً له كلَّ ما يملك.

غير أنَّ يواصاف سلَّم المملكة الى رجل مسيحي اسمه باركياس، وذهب الى برِّية برلام ابيه اروحي، حيث انصرف الى النسك والصلاة. ولما بلغ الستين سنة من العمر، رقد بالرب سنة 740. صلاته معنا. آمين.  

 

 

وفي هذا اليوم أيضاً 

تذكار القديس يعقوب المقطع

كان مسيحياً من شرفاء بلاد فارس، فقرَّبه يزدجرد الملك من بلاطه واولاه اشرف المراتب. الزم الملك جميع المسيحيين بان يقدموا الذبائح للشمس والكواكب. فكان حظ الكثيرين اكليل الاستشهاد، غير ان بعضهم خافوا وكفروا بايمانهم، ومنهم يعقوب هذا الذي انصاع لامر الشاه، فكفر وقدَّم البخور لآلهة المملكة.

فبلغ الخبر امه وزوجته، فكتبتا اليه رسالة مليئة بالعتاب والاسف والدموع والتوسل اليه لكي يرجع عن غيه. فكات لتلك الرسالة تأثيرها العميق في قلب يعقوب. فأسرع الى سرادقه وتناول الانجيل وبدأ يتأمل في تعاليمه السامية ولا سيما بهذه الآية:" من آمن بي وان مات فسيحيا" (يو 11: 25). وخرج الى الشوارع ينادي:" انا مسيحي انا مسيحي". فاخذ الملك يوبِّخه على جسارته هذه ويتهدَّده بالموت. فأجابه بكل جرأة انه عن ايمانه لن يحيد. فغضب الشاه وامر بأن يُقطع إِرباً. فقطَّعوا اولاً اصابع يديه ورجليه واحدةً واحدة، ثم قطعوا يديه ورجليه ثم ساقيه وذراعيه وهو صابر يشكر الله حتى تعجب الحاضرون من شجاعته. واخيراً قطعوا رأسه فتكلل بالشهادة وكان ذلك يوم الجمعة سنة 441. صلاته معنا. آمين.

إذاعة صوت الانجيل