thumbthumb
دخـول

السنكسار المارونى 18-11-2016

اليوم الثامن عشر

تذكار القديس رومانوس الشهيد

 

ولد هذا القديس في قيصرية فلسطين نحو السنة 275 وكان من اسرة شريفة. تثقف بالعلوم وارتقى الدرحات الكنسية حتى صار شماساً انجيلياً. ولما قام اسكليبازوس الحاكم يُلقي القبض على المسيحيين في انطاكية وكان بعض المسيحيين قد جحدوا ايمانهم، خوفاً على حياتهم، هبَّ الشماس رومانيوس كالاسد يشجعهم ويقول: أليس من العار ان تتركوا الاله الواحد الحقيقي وتتعبَّدوا لآلهةٍ كذبة؟ فأثر كلامه هذا في قلوبهم ورجعوا عن غيَّهم مجاهرين بايمانهم. ولما عرف الحاكم اسكليبازوس بما كان، ارسل فقبض على رومانوس، فاعترف بكل جرأةٍ انه هو الذي منع المسيحيين عن تقديم البخور للاوثان وهو مستعد ليبذل الحياة عن الايمان بالمسيح. فحنق الوالي وامر به فجلدوه بمقارع في اطرافها قطعٌ من الرصاص، حتى سالت دماؤه وهو صابر يشيد باسم الرب يسوع امام الجماهير المحتشدة ويقول للحاكم:" كم تشتهي نفسي ان تستنير انت ومليكك بنور المسيح"! فدُهش الجميع من جرأته هذه. اما الحاكم فتميَّز غيظاً وامر فسلخوا خاصرتي الشهيد وهشَّموا صدره حتى بانت احشاؤه ومزَّقوا وجهه بالجراح، فالتفت وهو على هذه الحال، وقال للحاكم:" اشكرك، على انك اوليتني اوفواهاً كثيرة اشيد بها بمديح ربي والهي". ورأى بين الجميع طفلاً ممسكاً بيد امِّه وكان ولداً مسيحياً يدعى بارولا. فسأله رومانوس:" اجبنا ايها الطفل، الله كم واحد ولمن تجب العبادة؟ - فأجاب الطفل حالاً:" الله واحد فقط وله وحده تجب العبادة".

فاستشاط الحاكم غيظاً وامر بضرب عنق الطفل البريء، امام امه المتفجعة، لكنها اعتصمت بالصبر، متعزّية بأنه انضمَّ الى الشهداء، اطفال بيت لحم في السماء.

اما رومانوس فأمر الحاكم ان يُحرق حياً. وما اضرموا النار حتى هطل المطر سيلاً جارفاً اطفأ النار ونجا القديس من الحريق. اما ذلك الحاكم الغاشم، فأمر بقطع لسان رومانوس فاستمر يمجد الله بصوت عالٍ سمعه الحاضرون فآمن منهم كثيرون. وعندما يئس الحاكم من ذلك  البطل المسيحي امر بأن يخنق في سجنه، وبذلك تمت شهادته في السنة 303. صلاته معنا. آمين.  

إذاعة صوت الانجيل