thumbthumb
دخـول

السنكسار المارونى 12-11-2016

اليوم الثاني عشر

تذكار القديس تاودورس المعترف

 

ولد تاودورس في القسطنطينية، من اسرة شريفة. رغب في الحياة النسكية، فأتى دير سكوذيون، وعكف على ممارسة اسمى الفضائل. وارتسم كاهناً وأقيم رئيساً على الدير وهو ابن ثلاثين سنة.

ولفرط غيرته على الدفاع عن حق الله وشرائع الكنيسة، قام يؤنِّب الملك قسطنطين الرابع لانه طلَّق زوجته الشرعية تاودوره ليتخذ الاميرة تاوذوثي. فنفاه الملك الى تسالونيكي، وبعد مدة استدعته الملكة إيريني الى ديره.

ثم أُبعد بأمر الملك نيكوفورس، لانه كان يلومه على جوره وخرقه حرمه العدل والانصاف. ولم يرجع من منفاه إلا بعد موت هذا الملك الظالم.

ولما قام الملك لاون الايثوري الارمني يناصر محاربي الايقونات وبدأ الحرب على الكنيسة، هبَّ الرئيس تاودورس الى الدفاع عن الايمان الكاثوليكي. فاضطهده الملك لاون ونفاه.

وبعد موت هذا الملك استدعاه الملك ميخائيل الألثغ الى ديره، فانصرف الى اعمال النسك والتآليف المفيدة. غير أنَّ الملك انقلب عليه، فيما بعد، ونفاه هو ورهبانه الى شبه جزيرة القديس تريفون، حيث توفي بنسمة القداسة سنة 826. صلاته معنا.آمين. 

 

 

وفي هذا اليوم أيضاً

تذكار القديس يوحنا الرحوم بطريرك الاسكندرية

ولد يوحنا في مدينة اماتوس في قبرص، من ابوين فاضلين. تزوج ورزق بنين، لكن الله افتقده بموت زوجته وبنيه، فزهد في الدنيا ووزَّع امواله الوافرة على الفقراء.

واشتهر بفضيلة الرحمة منذ الصغر. حتى لُقِّب "بالرحوم". وذاع صيته في الانحاء الشرقية، فانتخبه الشعب بطريركاً، وله من العمر خمسون سنة. فقام يسوس كنيسته بكل غيرة ونشاط باذلاً احشاء الرحمة للفقراء الذين كان يدعوهم اسياده، ويوزِّع عليهم الاموال الطائلة حتى سأله من حوله ان يضع حداً لتلك الصدقات، فاجابهم: ثقوا بالله إنَّ عنايته تدبِّر كل شيء.

ومع كرمه هذا، كان يحافظ على مال الوقف. فمرة طلب منه الملك هرقل اموالاً لجيشه، فاجابه:" لا يجوز ان نعطي ملوك الارض ما يختص بملك السماء".

وراح يهتم باصلاح شؤون الاكليروس. وكان هو مثالاً لهم في القيام بجميع الواجبات. وقد امتاز بوداعته وتواضعه وصبره، يقابل الاهانة والشتيمة بالابتسامة والمغفرة.

وكان يقوم هو نفسه بسماع دعاوى الايتام والارامل ويجري العدل بين الجميع. ومن فضائله الممتازة أنه كان يمقت كل ما يمسّ فضيلة المحبة، فينهي عن النميمة والدينونة والظنون الباطلة.

قال كاتب سيرته:" انَّ القلم يعجز عن تعداد فضائل هذا البطريرك العظيم وعن اعماله الخيرية، وما ذكرناه انما هو نقطة من بحر".

وبينما كان مسافراً الى روما، اعترته حمَّى شديدة، فعرف بدنو أجله، وعرَّج على وطنه اماتوس، حيث استحرَّ بالصلاة، مستعداً لملاقاة ربه. واوصى للفقراء بثلث الدينار الذي كان باقياً بيده. ورقد بالرب سنة 616. صلاته معنا. آمين.  

 

إذاعة صوت الانجيل